سياسة

عقوبات وملاحقات قانونية.. هذا ما يفرضه القانون على أجهزة تشفير الاتصالات في مصر

الحبس والغرامة ومصادرة الأجهزة.. يضع قانون تنظيم الاتصالات ضوابط صارمة لاستخدام بعض أجهزة تشفير خدمات الاتصالات، ويشترط الحصول على موافقات الجهات المختصة قبل استخدامها. وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم قطاع الاتصالات وحماية الأمن القومي، مع وجود استثناءات محددة، أبرزها أجهزة التشفير الخاصة بالبث الإذاعي والتليفزيوني. فما الحالات التي تستوجب الموافقة؟ وما العقوبات التي قد يتعرض لها المخالفون؟

أصبحت أجهزة الاتصالات وتقنيات التشفير جزءًا أساسيًا من البنية التكنولوجية الحديثة، سواء في شبكات الاتصال اللاسلكي أو أنظمة نقل البيانات أو المعدات المستخدمة في بعض التطبيقات المهنية.

لكن القانون المصري يميز بين تقنيات التشفير المستخدمة في حماية البيانات بصورة عامة، وبين استخدام أجهزة معينة لتشفير خدمات الاتصالات أو تشغيل معدات اتصالات تستلزم تصاريح خاصة.

وينظم القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات، وتعديلاته، هذه المسائل من خلال أحكام تتعلق بالموافقات المطلوبة، وضوابط استيراد المعدات وتصنيعها وحيازتها وتشغيلها، والعقوبات المقررة لبعض المخالفات.

وضع قانون تنظيم الاتصالات ضوابط صارمة لاستخدام بعض أجهزة تشفير خدمات الاتصالات
وضع قانون تنظيم الاتصالات ضوابط صارمة لاستخدام بعض أجهزة تشفير خدمات الاتصالات

ماذا تقول المادة 64 عن أجهزة تشفير الاتصالات؟

تنص المادة 64 من قانون تنظيم الاتصالات على التزام مشغلي ومقدمي خدمات الاتصالات والتابعين لهم، وكذلك مستخدمي هذه الخدمات، بعدم استخدام أي أجهزة لتشفير خدمات الاتصالات إلا بعد الحصول على موافقة كل من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والقوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي.

ويستثني النص أجهزة التشفير الخاصة بالبث الإذاعي والتليفزيوني من هذا الحكم.

ويعني ذلك أن تطبيق المادة يرتبط بنوع الجهاز وطبيعة استخدامه ومدى انطباق الضوابط القانونية عليه، وليس بمجرد وجود خاصية تشفير في أي هاتف أو حاسوب أو تطبيق رقمي.

كما يتعين التمييز بين هذه الموافقات الخاصة بتشفير خدمات الاتصالات وبين التصاريح المنظمة لاستيراد معدات الاتصالات أو تصنيعها أو حيازتها أو تشغيلها، والتي تخضع لأحكام أخرى في القانون.

وتوضح المادة 81 أن العقوبة تشمل الحبس والغرامة، ولا يقتصر الأمر على فرض غرامة مالية فقط.

هل تختلف العقوبة بحسب نوع الجهاز؟

نعم، فقد تخضع بعض المعدات لأحكام قانونية أخرى، خصوصًا إذا كانت من أجهزة الاتصالات التي تتطلب تصريحًا للاستيراد أو التصنيع أو التجميع أو الحيازة أو الاستخدام.

وتنظم المادة 44 من القانون ضوابط استيراد معدات الاتصالات وتصنيعها وتجميعها، بينما تتناول المادة 77 العقوبات المرتبطة بمخالفة هذه الضوابط، بعد تعديل القانون بالقانون رقم 172 لسنة 2022.

وبحسب المادة 77 بصيغتها المعدلة، قد تصل العقوبة في حالات الاستيراد أو التصنيع أو التجميع أو التسويق دون تصريح إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة من مليوني جنيه إلى خمسة ملايين جنيه، أو إحدى العقوبتين.

أما حيازة أو استخدام أو تركيب أو تشغيل معدات اتصالات بالمخالفة للمادة 44، فقد يعاقب عليه بالحبس وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، مع مراعاة الاستثناءات القانونية. وتشتد العقوبة إذا ارتبطت المخالفة بغرض المساس بالأمن القومي، كما تقضي المحكمة بمصادرة المعدات محل الجريمة ومكوناتها.

ومن المهم التأكيد أن هذه العقوبات لا تُطبق تلقائيًا على كل جهاز يحتوي على تقنية تشفير؛ بل يتوقف تحديد النص القانوني الواجب التطبيق على نوع المعدة، وطبيعة استخدامها، والتصاريح المطلوبة لها، وظروف الواقعة.

رابعًا: كيف تتجنب الوقوع تحت طائلة القانون؟

إذا كنت تستورد أجهزة اتصالات أو تستخدم معدات لاسلكية متخصصة في نشاط تجاري أو مهني، فمن الأفضل اتخاذ الخطوات التالية:

• التحقق من اعتماد الجهاز وموقفه التنظيمي لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

• التأكد من التصاريح المطلوبة قبل الاستيراد أو التصنيع أو التشغيل، بحسب نوع المعدة.

• عدم افتراض أن السماح ببيع الجهاز يعني السماح باستخدامه في جميع الأغراض.

• الاحتفاظ بالمستندات والفواتير والتصاريح المتعلقة بالمعدات.

• الرجوع إلى الجهات المختصة عند الشك في خضوع جهاز معين لموافقة خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى